صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

137

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

المشهد الثاني في وجوده تعالى وإنشائه النشأة الآخرة والأولى وفيه شواهد الشاهد الأول في صنعه وإبداعه وفيه إشراقات الإشراق الأول في غنائه عما سواه الأول [ تعالى « 1 » ] تام الوجود فوق التمام فلا يعوزه شيء من كمال أو صفة أو إرادة أو داع أو آلة وهو تام الفاعلية فلا يعتريه تغير ولا تأثر وانفعال من غيره أو تعقل لأنه عظيم الرتبة غير محتاج إلى غيره وهو أول كل شيء فلا أول له بوجه من الوجوه . ولو كان « 2 » له في ذاته جهة إمكان أو قوة فلا يكون واحدا حقيقيا ولو كان فيه كثرة فيكون مفتقرا إلى غيره فغيره يكون مبدأ أولا لكل شيء .

--> ( 1 ) في بعض النسخ الأول تعالى تام الوجود ( 2 ) في نسخة ، د ط وآ ق بعد قوله فلا أول له بوجه من الوجوه ولو كان له في وجوده وفاعليته حيثية غير ذاته من داع أو وقت أو مادة أو آلة فلا يكون أولا من كل وجه ولو كان في ذاته إمكان أو قوة فلا يكون واحدا حقيقيا